الشيخ الأنصاري
54
رسائل فقهية
بها الطبيب ، فلا يترتب على مخالفتها أمر سوى ما يقتضيه نفس ترك المأمور به مع قطع النظر عن الأمر ، فإنا لا نعني بالأمر الارشادي إلا ما لا يترتب على مخالفته سوى ما يقتضيه نفس ترك المأمور به مع قطع النظر عن تعلق الأمر ، ولا على موافقته إلا ما يقتضيه فعله كذلك وليس من قبيل الأوامر التعبدية التي أمر بها السيد عبده في مقام الاستعلاء والتعبد ، ليترتب على موافقته ثواب الإطاعة زائدا [ عما يقتضيه نفس المأمور به مع قطع النظر عن الأمر ، وعلى مخالفته عقاب زائدا ] ( 1 ) عما يقتضيه نفس ترك المأمور به كذلك ، وسيجئ في مقام التعرض لحكم التوبة ما يوضح ذلك . فترك التوبة ليس من المعاصي التي توجب العقاب ، ولا يدخل في المعاصي الشرعية المنقسمة إلى صغيرة وكبيرة ، وإن كان قبح تركها - من حيث إنه إقامة على العقاب وبقاء عليه - يصل إلى حد قبح الكبيرة ، وقد لا يصل إليه بحسب قبح المعصية التي بقي عليها .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين من " د "